الشيخ باقر شريف القرشي
144
العمل وحقوق العامل في الإسلام
وقال الإمام زين العابدين ( ع ) « كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول به » إلى غير ذلك من الأخبار التي دلت على وجوبه وجوباً عينياً لا يمكن التخلف عنه بحال . وأما ( الواجب الكفائي ) فهو ما كان التكليف فيه لجميع المسلمين ، فان قام به بعضهم سقط الوجوب عن الآخرين ، وإن لم يقم به أحد وأهمل من قبلهم أثم الجميع ، وهو تارة مما لا يتوقف عليه النظام العام كانقاذ الغرقى وتجهيز الأموات وأخرى مما يتوقف عليه النظام كالصناعات والحرف ومنه تعلم بعض العلوم النافعة كالطب ، وبعض العلوم الحديثة خصوصاً التي تحفظ كيان المسلمين ، وتمنع عنهم عدوهم كالصناعة الدفاعية التي تحفظ عز البلد وتقيه من الاخطار ، ان هذه الاعمال تجب على عموم المسلمين فان قام بها بعضهم سقط الوجوب عن الآخرين . ( 2 ) - الأعمال المحرمة وحرم الشارع بعض الاعمال التي تعود بالضرر والفساد وتوجب هلاك المجتمع ودماره ، والى القراء بعضها : ( أ ) - صنع آلات القمار حرم الاسلام صنع آلات القمار ، فلا يجوز للمسلم أن